محمد حسين الذهبي
179
التفسير والمفسرون
وفي التهذيب عن الصادق : لا بأس أن يتمتع الرجل باليهودية والنصرانية وعنده حرة . وفيه في جواز التمتع بهما وبالمجوسية أحبار أخر . . . ) ه « 1 » . وفي سورة الممتحنة عند قوله تعالى في الآية ( 10 ) « وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ » قال ما نصه : « ولا تمسكوا بعصم الكوافر » بما يعتصم به الكافرات من عقد ونسب . . جمع عصمة ، والمراد نهى المؤمنين عن المقام على نكاح المشركات . القمي عن الباقر في هذه الآية قال : يقول : من كانت عنده امرأة كافرة - يعنى على غير ملة الإسلام - وهو على ملة الإسلام فليعرض عليها الإسلام ، فإن قبلت فهي امرأته ، وإلا فهي بريئة منه ، فنهى اللّه أن يمسك بعصمتها . وفي الكافي عنه قال : لا ينبغي نكاح أهل الكتاب ، قيل : وأين تحريمه ؟ قال قوله « وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ » ( أقول ) قد مضى في سورة المائدة ما يخالف ذلك ) اه « 2 » . فرض الرجلين في الوضوء وحكم المسح على الخفين : ويرى صاحبنا أن فرض الرجلين في الوضوء مسحها لا غسلها ، كما يرى عدم جواز المسح على الخفين ، ولهذا نراه عند تفسيره لقوله تعالى في الآية ( 6 ) من سورة المائدة « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ . . الآية » نراه يقول بوجوب وصول الماء إلى بشرة سائر الأعضاء كما هو مقتضى الأمر بالغسل والمسح ، وعليه فلا يجزئ المسح على القلنسوة ولا على الخفين ، ثم يروى ما جاء في التهذيب عن الباقر من أن عمر جمع أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وفيهم على فقال : ما تقولون في المسح على الخفين ، فقام المغيرة بن شعبة فقال : رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يمسح على الخفين فقال على : قبل المائدة أو بعد المائدة ؟ قال : لا أدرى ، فقال على : سبق الكتاب الخفين ؛ إنما نزلت المائدة قبل أن يقبض بشهرين أو ثلاثة . وهنا يعقب ملا محسن على هذه الرواية فيقول : ( أقول ) المغيرة بن شعبة هذا هو أحد رؤساء المنافقين من
--> ( 1 ) ج 1 ص 153 - 154 . ( 2 ) ج 2 ص 310 .